أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

116

تهذيب اللغة

البياض ، وفيها حجارةٌ حُمْرٌ وسود ، والتُّراب أبيضُ أعْفَر ، وهو يَبرُق لك بلونِ حجارتها وتُرابها ، وإنما برَّقَها اخْتلافُ ألوانها ، وتُنبِتُ أسنادُها وظهرُها البقْلَ والشجَر نباتاً كثيراً ، يكون إلى جَنبها الروضُ أَحياناً . اللحياني : يقال : من الغنَم أبرَق وبَرقاء للأنثى ، ومن الدوابّ أَبلَق وبلْقَاء للأُنثى ، ومن الكلاب أَبقَع وبَقْعاء . أبو عبيد عن أبي زيد : إذا أَدَمْتَ الطعامَ بدَسَمٍ قليلٍ قلتَ : برقْتُه أبرُقُه بَرقاً . وقال اللِّحياني مثلَه . وقال : البُرْقة : قلَّة الدَّسم في الطعام . قال : ويقال : أَبرَقَ الرجل : إذا أَمَّ البرقَ أي قَصَده . ومرَّتْ بنا الليلة سحابةٌ برّاقةٌ وبارِقة . وقال الليث : برَّق فلان بعينيه تبريقاً ، إذا لأْلأ بهما من شدّة النظر . وأنشد : وطفِقَت بعينِها تَبْريقا * نحوَ الأميرِ تبتغِي تطليقا والبُرَاقُ : دابّة الأنبياء . وقال اللِّحياني : إبريقٌ : إذا كانت برَّاقة . قال : وأبرقت المرأة وبرّقَت : إذا تحسَّنَتْ وتعرّضت . وأما قول ابن أحمر : تعلَّقْتَ إبْرِيقاً وعَلَّقْتَ جَعْبَة * لتَملِك حَيّاً ذا زُهاءٍ وجامِلِ فإنَّ بعضهم قال : الإبريقِ السيف هاهنا ، سمِّي به لبَريقه . وقيل : الإبريق هاهنا قَوسٌ فيها تَلَامِيعُ . والإبريق أيضاً إناء ، وجمعُه أَباريق . والبَرْوَق : نبت معروف ، تقول العرب : أشْكَرُ من بَرْوَق » وذلك أنَّه يخضرّ بأدنى النَّدَى يقع من السماء . ويقال للعين بَرْقاء لسواد الحَدقة مع بياض الشَّحْمة . وقال ابن السكِّيت : قال أبو صاعد : البَرِيقة ، وجمعُها برائِقُ ، وهي اللَّبَنُ يُصَبُّ عليه إهالةٌ وسمنٌ . ويقال : ابرقُوا الماءَ بزَيت ، أي : صُبُّوا عليه زَيْتاً قليلًا . وقد برَقوا لنا طعاماً بزيتٍ وسمنٍ ، وهي التباريق . ويقال للجراد إذا كان فيه بياضٌ وسواد بُرْقان . وقال المُؤرِّج : بَرَّق فلان تبريقاً : إذا سافر سفراً بعيداً ، وبرَّق مَنزله ، أي : زيَّنه وزَوَّقه . وبرَّق فلانٌ في المعاصي : إذا لَجَّ فيها . وبرَّق بي الأمرُ ، أي : أعيا عليَّ . أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : عمِل رجلٌ عملًا فقال له بعضُ أصحابه : برّقتَ وعرَّقتَ : قال معنى برَّقتَ : لوّحت بشيءٍ ليس له مِصْداق .